الليث عن الزهري عن عروة وحده وكذا من طريق إبراهيم بن سعد وأبو داود من طريق يونس كلاهما عن الزهري عن عمرة وحدها قال الدارقطني هو صحيح من رواية الزهري عن عروة عن عمرة جميعا .
ذكر من أخرجه غيره قال صاحب ( التلويح ) هذا حديث أخرجه الستة في كتبهم قلت أخرجه مسلم في الطهارة عن قتيبة ومحمد بن رمح وأبو داود فيه عن يزيد بن خالد بن موهب ثلاثتهم عن ليث به وأخرجه الترمذي والنسائي جميعا فيه عن قتيبة به وقال الأوزاعي عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة وأخرجه أبو داود أيضا عن عطاء عن محمد بن إسحاق المسيبي عن أبيه عن ابن أبي ذئب به هكذا وقع في رواية اللؤلؤي عن أبي داود وقال أبو الحسن بن العبد وأبو بكر بن داسة وغير واحد عن أبي داود بإسناده عن عروة وعن عمرة عن عائشة .
ذكر ما فيه مما يتعلق به من الفوائد قولها أن أم حبيبة هي بنت جحش أخت زينب أم المؤمنين وهي مشهورة بكنيتها وقال الواقدي والحربي اسمها حبيبة وكنيتها أم حبيب بغير هاء ورجحه الدارقطني والمشهور في الروايات الصحيحة أم حبيبة بإثبات الهاء وكانت زوج عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه كما ثبت عند مسلم من رواية عمرو بن الحارث ووقع في ( الموطأ ) عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة أن زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف كانت تستحاض الحديث فقيل هو وهم وقيل بل صواب وإن اسمها زينب وكنيتها أم حبيبة وأما كون اسم أختها أم المؤمنين زينب فإنه لم يكن اسمها الأصلي وإنما كان اسمها برة فغيره النبي فلعله سماها باسم اختها لكون أختها غلبت عليها الكنية فأمن اللبس ولها أخت أخرى اسمها حمنة بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفي آخره نون وهي إحدى المستحاضات وفي كتاب ابن الأثير روى ابن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة أن أم حبيبة أو حبيب وعند ابن عبد البر أكثرهم يسقطون الهاء يقولون أم حبيب وأهل السير يقولون المستحاضة حمنة والصحيح عند أهل الحديث أنهما كانتا مستحاضتان جميعا وقيل إن زينب أيضا استحيضت ولا يصح قوله سبع سنين هو جمع للسنة على سبيل الشذوذ من وجهين الأول أن شرط جمع السلامة أن يكون مفرده مذكرا عاقلا وليست كذلك والآخر كسر أوله والقياس فتحه قوله فأمرها أن تغتسل أي بأن تغتسل وأن مصدرية والتقدير فأمرها بالاغتسال وفي رواية مسلم والإسماعيلي حمفأمرها أن تغتسل وتصليحم ثم إن هذا الأمر بالاغتسال مطلق يحتمل الأمر بالاغتسال لكل صلاة ويحتمل الاغتسال في الجملة وعن أبي داود رواية تدل على الاغتسال لكل صلاة وهي حدثنا هناد بن السري عن عبدة عن ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة أن أم حبيبة بنت جحش استحيضت في عهد رسول الله فأمرها بالغسل لكل صلاة وقال البيهقي رواية ابن إسحاق عن الزهري غلط لمخالفتها سائر الروايات عن الزهري ولكن يمكن أن يقال إن كان هذا مخالفة الترك فلا تناقض وإن كان هذا مخالفة التعارض فليس كذلك إذ الأكثر فيه السكوت عن أمر النبي لها بالغسل عند كل صلاة وفي بعضها أنها فعلته هي قلت قد تابع ابن إسحاق سليمان بن كثير قال أبو داود ورواه أبو الوليد الطيالسي ولم أسمعه منه عن سليمان بن كثير عن الزهري عن عروة عن عائشة استحيضت زينب بنت جحش فقال النبي اغتسلي لكل صلاة وقال أبو داود رواه عبد الصمد عن سليمان بن كثير قال توضئي لكل صلاة ثم قال أبو داود وهذا وهم من عبد الصمد والقول فيه قول أبي الوليد يعني قوله توضئي لكل صلاة وهم من عبد الصمد قلت ذكر هذا في حديث حماد أخرجه النسائي وابن ماجة وقال مسلم في ( صحيحه ) وفي حديث حماد بن زيد حرف تركناه وهي توضئي لكل صلاة وقال النووي وأسقطها مسلم لأنها مما انفرد به حماد قلنا لم ينفرد به حماد عن هشام بل رواه عنه أبو عوانة أخرجه الطحاوي في كتاب ( الرد على الكرابيسي ) من طريقه بسند جيد ورواه عنه أيضا حماد بن سلمة أخرجه الدارمي من طريقه ورواه عنه أيضا أبو حنيفة وأخرجه الطحاوي من طريق أبي نعيم وعبد الله بن يزيد المقري عن أبي حنيفة عن هشام وأخرجه الترمذي وصححه من طريق وكيع وعبدة وأبي معاوية عن هشام وقال في آخره وقال أبو معاوية في حديثه توضئي لكل صلاة وقد جاء الأمر أيضا بالوضوء فيما أخرجه البيهقي في باب المستحاضة إذا كانت مميزة من حديث محمد بن عمر عن ابن شهاب عن عروة عن فاطمة بنت أبي حبيش إلى آخره