الكرماني هو الذهلي وكذا جزم به أبو علي الجياني بأنه محمد بن يحيى الذهلي وقال بعضهم يحتمل أن يكون محمد بن رافع فإن مسلما أخرج هذا الحديث عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق قلت الاحتمال بعيد فإن إخراج مسلم هذا الحديث عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق لا يستلزم إخراج البخاري كذلك ومعمر بفتح الميمين ابن راشد وهمام بالتشديد ابن منبه .
والحديث أخرجه مسلم في الأدب عن محمد بن رافع .
قوله لا يشير نفي ويجوز لا يشر بصورة النهي قوله فإنه أي فإن الذي يشير لا يدري لعل الشيطان ينزغ بالغين المعجمة قال الخليل في الغين نزغ الشيطان بين القوم نزغا حمل بعضهم على بعض بالفساد ومنه ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال ياأبت هاذا تأويل رؤياى من قبل قد جعلها ربى حقا وقد أحسن بى إذ أخرجنى من السجن وجآء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بينى وبين إخوتى إن ربى لطيف لما يشآء إنه هو العليم الحكيم وفي رواية الكشميهني بالعين المهملة ونقل عياض عن جميع رواة مسلم بالعين المهملة ومعناه يرمي بيده ويحقق الضربة ومن رواه بالمعجمة قال هو من الإغراء أي يزين له تحقق الضربة قوله فيقع في حفرة من النار كناية عن وقوعه في المعصية التي تفضي به إلى دخول النار .
وفي الحديث النهي عما يفضي إلى المحذور وإن لم يكن المحذور محققا سواء كان ذلك في جد أو هزل وروى الترمذي من رواية خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا من أشار إلى أخيه بحديدة لعنته الملائكة وقال حديث حسن صحيح غريب .
7073 - حدثنا ( علي بن عبد الله ) حدثنا ( سفيان ) قال قلت ل ( عمرو ) يا أبا محمد سمعت ( جابر بن عبد الله ) يقول مر رجل بسهام في المسجد فقال له رسول الله أمسك بنصالها قال نعم .
انظر الحديث 451 وطرفه .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله أمسك بنصالها فإن في تركه ربما يحصل خدش وهو في معنى حمل السلاح على المسلمين .
وعلي بن عبد الله هو ابن المديني وسفيان هو ابن عيينة وعمرو هو ابن دينار .
والحديث مضى في الصلاة عن قتيبة في أول المساجد .
قوله قال نعم القائل هو عمرو جوابا لقول سفيان وأبو محمد كنية عمرو .
7074 - حدثنا ( أبو النعمان ) حدثنا ( حماد بن زيد ) عن ( عمرو بن دينار ) عن ( جابر ) أن رجلا مر في المسجد بأسهم قد أبدى نصولها فأمر أن يأخذ بنصولها لا يخدش مسلما .
انظر الحديث 451 وطرفه .
هذا طريق آخر في حديث جابر أخرجه عن أبي النعمان بن محمد بن الفضل السدوسي .
قوله بأسهم جمع سهم قوله قد أبدى أي أظهر والنصول جمع نصل وهو حديدة السهم قوله فأمر على صيغة المجهول والآمر هو الشارع قوله لا يخدش بالخاء والشين المعجمتين من خدش يخدش من باب ضرب يضرب خدشا بالفتح وخدش الجلد قشره بعود أو نحوه وهو أول الجراح .
7075 - حدثنا ( محمد بن العلاء ) حدثنا ( أبو أسامة ) عن ( بريد ) عن ( أبي بردة ) عن أبي موسى عن النبي قال إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها أو قال فليقبض بكفه أن يصيب أحدا من المسلمين منها شيء .
انظر الحديث 452 .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله فليمسك على نصالها كما ذكرناه عن قريب .
وأبو أسامة حماد بن أسامة وبريد بضم الباء ابن عبد الله يروي عن جده أبي بردة عامر أو حارث عن ( أبي موسى ) الأشعري عن النبي .
والحديث مضى في الصلاة عن موسى بن إسماعيل ومضى الكلام فيه هناك .
قوله فليقبض بكفه أي على النصال قوله ومعه نبل جملة حالية والنبل بفتح النون السهام قوله أن يصيب كلمة أن مصدرية أي كراهة الإصابة أو كلمة لا فيه مقدرة نحو يستفتونك قل الله يفتيكم فى الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثهآ إن لم يكن لهآ ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونسآء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شىء عليم .
8 - .
( باب قول النبي لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ) .
أي هذا باب في ذكر قول النبي لا ترجعوا الخ وهذه الترجمة بلفظ ثاني أحاديث الباب