بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد عليك وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها ) .
مطابقته للترجمة ظاهرة والحديث قد مر غير مرة فآخره قد مر عن قريب في باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد وقد مر الكلام فيه قوله وأذن لي قال الكرماني هو من كلام الأعرابي لا من كلام الأفقه قد مر في الصلح صريحا وقال النووي وفي استئذانه دليل على أفقهيته .
( باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان ) .
أي هذا باب في بيان من أدب أهله من زوجته وأرقائه قوله أو غيره أي وأدب غير أهله قوله دون السلطان يعني من غير أن يستأذنه في ذلك وقال الكرماني دون السلطان يحتمل أن يكون بمعنى عنده وغيره وقال بعضهم هذه الترجمة معقودة لبيان الخلاف هل يحتاج من وجب عليه الحد من الأرقاء إلى أن يستأذن سيده الإمام في إقامة الحد عليه أو له أن يقيم عليه ذلك بغير مشورة انتهى قلت لم يبين الخلاف في هذه الترجمة أصلا ( وأما كيفية ) الخلاف فقد قال مالك يحد المولى عبده وأمته في الزنا وشرب الخمر والقذف إذا شهد عنده الشهود لا بإقراره ولا يقطعه في السرقة وإنما يقطعه الإمام وبه قال الليث وروى عن جماعة من الصحابة أنهم أقاموا الحدود على عبيدهم منهم ابن عمر بن مسعود وأنس ابن مالك وقال ابن أبي ليلى أدركت بقايا الأنصار يضربون الوليدة من ولائدهم إذا زنت في مجالسهم وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يقيم الحدود على العبيد والإماء إلا السلطان دون المولى في الزنا وسائر الحدود ( وبه ) قال الحسن بن حيي وقال الثوري والأوزاعي بحده في الزنا وقال الشافعي يحده في كل حد ويقطعه .
( وقال أبو سعيد عن النبي إذا صلى فأراد أحد أن يمر بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله وفعله أبو سعيد ) .
ذكر هذا التعليق عن أبي سعيد الخدري واسمه سعد بن مالك لدلالته على تأديب الرجل غير أهله إذا كان في واجب فإن النبي أذن لمن صلى وأراد أحد أن يمر بين يديه بأن يدفعه وهو تأديب له وقد مر هذا التعليق موصولا في كتاب الصلاة في باب يرد المصلي من مر بين يديه قوله وفعله أبو سعيد أي فعل أبو سعيد ما أمر النبي في دفع المار بين يدي المصلي وقد مر هذا أيضا في الباب المذكور .
35 - ( حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت جاء أبو بكر Bه ورسول الله واضع رأسه على فخذي فقال حبست رسول الله والناس وليسوا على ماء فعاتبني وجعل يطعن بيده في خاصرتي ولا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله فأنزل الله آية التيمم ) .
مطابقته للترجمة ظاهرة لأن أبا بكر أدب ابنته عائشة بحضرة النبي من غير أن يستأذنه وإسماعيل هو ابن أبي أويس واسمه عبد الله بن أخت مالك وعبد الرحمن بن القاسم يروي عن أبيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عائشة والحديث مضى مطولا في الطهارة وفي النكاح عن عبد الله بن يوسف وفي فضل أبي بكر عن قتيبة وفي التفسير عن إسماعيل المذكور وأخرجه مسلم في الطهارة عن يحيى بن يحيى عن مالك وأخرجه النسائي فيه وفي التفسير عن قتيبة عن مالك ومضى الكلام فيه في الطهارة قوله ورسول الله واضع جملة حالية قوله حبست قول أبي بكر لعائشة لأنها كانت سبب توقف رسول الله إذا فقدت قلادتها فتوقفوا لطلب الماء قوله والناس بالنصب عطف على ما قبله والواو في وليسوا للحال قوله يطعن بضم