وسلم له في حديث الباب الذي أخرجه عن البراء بن عازب على ما يأتي الآن وقال له أيضا ولن تجزى عن أحد بعدك أراد به أنه مخصوص بذلك كما ذكرنا .
5556 - حدثنا ( مسدد ) حدثنا ( خالد بن عبد الله ) حدثنا ( مطرف ) عن ( عامر ) عن ( البراء بن عازب ) Bهما ضحى خال لي يقال له أبو بردة قبل الصلاة فقال له رسول الله شاتك شاة لحم فقال يا رسول الله إن عندي داجنا جذعة من المعز قال اذبحها ولن تصلح لغيرك ثم قال من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين .
مطابقته للترجمة ظاهرة ومطرف بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء وبالفاء ابن طريف الحارثي وعامر هو الشعبي وأخرج البخاري حديث البراء هذا في مواضع كثيرة في العيدين أيضا عن آدم وعن سليمان بن حرب وفي العيدين وفي الأضاحي عن بندار عن غندور وفي العيدين عن أبي نعيم وغيرهما ومضى الكلام فيها قوله فقال له أبو بردة بضم الباء الموحدة واسمه هانىء البلوى من حلفاء الأنصار وشهد العقبة وبدرا والمشاهد وعاش إلى سنة خمس وأربعين وله في البخاري حديث سيأتي في الحدود قوله شاة لحم أي لسيت بأضحية بل هو لحم ينتفع به كما وقع في رواية زبيد فإنما هو لحم يقدمه لأهله وفي رواية مسلم قال شيء عجلته لأهلك قبل في إضافة شاة لحم أشكال لأنها ليست من الإضافة اللفظية وهي إضافة اسم الفاعل أو الصفة المشبهة إلى معمولها كضارب زيد وحسن الوجه ولا هي من أنواع الإضافة المعنوية وهي الإضافة بمعنى من كخاتم فضة وبمعنى اللام كغلام زيد وبمعنى في كمكر الليل واجيب بأن أبا بردة لما اعتقد أن شاته أضحية أجاب بقوله شاة لحم موضع شاة غير أضحية قلت هذا جواب غير مقنع لظهور الأشكال فيه وبقائه أيضا ويمكن أن يقال أن الإضافة فيه بمعنى اللام التقدير شاة واقعة لأجل لحم ينتفع به لا لأجل أضحية لوقوع ذبحها في غير وقتها قوله داجنا الداجن بكسر الجيم الشاة التي تالف البيوت وتستانس وليس لها سن معين قيل إنما لم يدخل التاء في داجن لأن الشاة مما يفرق بين جنسه وواحده بالتاء فتانيثه وتذكيره يظهر بالوصف ورد هذا بأن هذا التقدير لا يصح هنا لأن قوله جذعة بالنصب عطف بيان للداجن وهي للمؤنث فيلزم أن يكون مذكر أو مؤنثا والجواب الموجه أن يقال الداجن صار اسما لما يألف البيوت واضمحل معنى الوصفية عنه فاستوى فيه المذكر والمؤنث .
تابعه عبيدة عن الشعبي وإبراهيم .
أي تابع مطرفا عبيدة بضم العين وفتح الموحدة ابن معتب بضم الميم وفتح العين المهملة وكسر التاء المثناة من فوق المشددة الضبى في روايته عن عامر الشعبي عن البراء بن عازب بهذه القصة وليس لعبيدة في البخاري إلا هذا الموضع الواحد قوله وإبراهيم أي وتابعه أيضا عن إبراهيم النخعي عن البراء وهو منقطع لأن إبراهيم لم يلق أحدا من الصحابة قال ابن المديني فأدخل على عائشة وهو صبي ولم يسمع منها شيئا وقال أبو حاتم وأدرك أنسا ولم يسمع منه وكان يحيى يقول مراسيل إبراهيم أحب إلي من مراسيل الشعبي .
وتابعه وكيع عن حريث عن الشعبي .
أي تابع عبيدة في رواية عن الشعبي وكيع عن حريث مصغر الحرث أي الزرع ابن أبي مطر واسمه عمرو الأسدي الكوفي الحناط بالنون قال ابن معين لا شيء وقال أبو حاتم ضعيف الحديث بابه عبيدة الضبي وعبد الأعلى الخزاز ونظرائهما وقال النسائي متروك الحديث وقال البخاري فيه نظر واستشهد به ههنا وروى له الترمذي وابن ماجه وليس له في البخاري سوى هذا الموضع وهذا التعليق وصله أبو الشيخ في كتاب الأضاحي من طريق سهل بن عثمان العسكري عن وكيع عن حريث عن الشعبي عن البراء أن خاله سأله فذكر الحديث