وذلك بعد أن ولدت منه سبعة أولاد كلهن بلغ مبلغ الرجال قوله وأبو نصر هذا لم يعرف سماعه عن ابن عباس هكذا في رواية الأكثرين وفي رواية ابن المهدي عن المستملي لا يعرف بسماعه وعدم المعرفة بسماعه عن ابن عباس هو قول البخاري وعرفه أبو زرعة بأن أسدي وأنه ثقة وروي عن ابن عباس أنه سأله عن قوله D والفجر وليال عشر ( الفجر 1 - 2 ) انتهى فإن كانت الطريق إليه صحيحة فهو يرد قول البخاري ولا شك أن عدم معرفة البخاري بسماعه من ابن عباس لا تستلزم نفي معرفة غيره به عل أن الإثبات أولى من النفي .
ويروى عن عمران بن حصين وجابر بن زيد والحسن وبعض أهل العراق وقال تحرم عليه .
عمران بن الحصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين الصحابي المشهور وجابر بن زيد التابعي والحسن هو البصري وبعض أهل العراق مثل إبراهيم النخعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه فكلهم يقولون إن من وطىء أم امرأته تحرم عليه امرأته أما قول عمران بن حصين فوصله عبد الرزاق من طريق الحسن البصري عنه قال من فجر بأم امرأته حرمتا عليه جميعا وأما قول جابر بن زيد والحسن فوصله ابن أبي شيبة من طريق قتادة عنهما قال كان جابر بن زيد والحسن يكرهان أن يمس الرجل أم امرأته يعني في الرجل يقع على أم امرأته وأما قول بعض أهل العراق فأخرجه ابن أبي شيبة عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم وعامر في رجل وقع على ابنة امرأته قالا حرمتا عليه كلتاهما وروي عن جرير عن حجاج عن ابن هانىء الخولاني قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من نظر إلى فرج امرأة لم تحل له أمها ولا بنتها .
وقال أبو هريرة لا تحرم حتى يلزق بالأرض يعني يجامع .
أي لا تحرم البنت إذا وطىء أمها وبالعكس أيضا قوله حتى يلزق قال ابن التين بفتح أوله وضبطه غيره بالضم وهو أوجه فسره البخاري بقوله يعني بجامع وكأنه أحترز به عما إذا لمسها أو قبلها من غير جماع لاتحرم .
وجوزه ابن المسيب وعروة والزهري وقال الزهري قال علي لا تحرم .
أي جوز سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير ومحمد بن مسلم الزهري النكاح بينه وبين امرأة قد وطىء أمها وقد روي عبد الرزاق من طريق الحارث بن عبد الرحمن قال سألت سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير عن الرجل يزني بالمرأة هل تحل له بنتها فقالا لا يحرم الحرام الحلال وروي عن معمر عن الزهري مثله قوله وقال الزهري قال علي أي علي بن أبي طالب لا يحرم ووصله البيهقي من طريق يحيى بن أيوب عن عقيل عن الزهري أنه سئل عن رجل وطىء أم امرأته فقال قال علي بن أبي طالب Bه لا يحرم الحرام الحلال .
وهاذا مرسل .
أي هذا الذي رواه الزهري مرسل وفي رواية الكشميهني وهو مرسل أي منقطع وأطلق المرسل على المنقطع وهذا أمر سهل .
52 - .
( باب ( 4 ) وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ( النساء 32 ) .
أي هذا باب في بيان قوله D وربائبكم ( النساء 32 ) وهو جمع ريبية وهي بنت امرأة الرجل من غيره فعيلة بمعنى مفعولة سميت بها لأنها يربيها زوج أمها غالبا قوله في حجوركم جمع حجر بفتح الحاى وكسرها يقال فلان في حجر فلان أي في كنفه ومنعته وهي من المحرمات بشرط دخول الرجل على أن الريبية وأجمعوا على أن الرجل إذا تزوج امرأة ثم طلقها أو ماتت قبل أن يدخل بها حل له تزويج ابنتها وهو قول الحنيفة والثوري ومالك والأوزاعي ومن قال بقوله من أهل الشام والشافعي وأصحابه وإسحاق وأبي ثور وروي عن جابر بن عبد الله وعمران بن حصين أنهما قالا إذا طلقها قبل أن يدخل بها يتزوج ابنتها .
واختلفوا في معنى الدخول الذي يقع به تحريم الربائب فقالت طائفة الدخول الجماع روي ذلك عن ابن عباس وبه قال طاووس وعمرو بن دينار وهو الأصح من قول الشافعي وقال آخرون هو الخلوة وهو قول أبي حنيفة ومالك وأحمد وهنا قول آخر وهو أن يحرم ذلك التفقيس والعقود بين الرجلين هكذا قال عطاء