4753 - حدثنا ( عبد الرحمان بن مبارك ) حدثنا ( حزم ) قال سمعت ( الحسن ) قال حدثنا ( أنس بن مالك ) رضي الله تعالى عنه قال ( خرج ) النبي في بعض مخارجه ومعه ناس من أصحابه فانطلقوا يسيرون فحضرت الصلاة فلم يجدوا ماء يتوضؤن فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح من ماء يسير فأخذه النبي فتوضأ ثم مد أصابعه الأربع على القدح ثم قال قوموا فتوضؤا فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء وكانوا سبعين أو نحوه .
هذا الحديث لأنس أيضا من وجه آخر عن عبد الرحمن بن المبارك بن عبد الله العبسي وهو من أفراده ويروي عن حزم بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي ابن أبي حزم واسمه مهران مات سنة خمس وسبعين ومائة وهو يروي عن الحسن البصري رضي الله تعالى عنه والحديث من أفراده .
قوله خرج النبي في بعض مخارجه أراد به بعض أسفاره قوله ومعه الواو فيه للحال .
5753 - حدثنا ( عبد الله بن منير ) سمع ( يزيد ) أخبرنا ( حميد ) عن ( أنس ) رضي الله تعالى عنه قال ( حضرت الصلاة فقام من ) كان ( قريب الدار من المسجد يتوضأ وبقي قوم فأتي ) النبي بمخضب من حجارة فيه ماء فوضع كفه فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه فضم أصابعه فوضعها في المخضب فتوضأ القوم كلهم جميعا قلت كم كانوا قال ثمانون رجلا .
هذا طريق رابع في حديث أنس الأول عن قتادة والثاني عن إسحاق والثالث عن الحسن والرابع عن حميد ففيها مغايرة واضحة في المتن وتعيين المكان وعدد من حضر وغير ذلك فدل هذا كله على تعدد القضية وقال القرطبي قصة نبع الماء من أصابعه تكررت منه في عدة مواضع في مشاهد عظيمة ووردت من طرق كثرة يفيد مجموعها العلم القطعي المستفاد من التواتر المعنوي قال ولم يسمع بمثل هذه المعجزة من غير نبينا حيث نبع الماء من بين عصبه وعظبه ولحمه ودمه .
وعبد الله بن منير بضم الميم وكسر النون المروزي ويزيد من الزيادة ابن هارون بن زادان أبو خالد الواسطي والحديث من أفراده .
قوله بمخضب بكسر الميم وبالمعجمتين المركن وهو إناء من حجارة يغسل فيها الثياب ويسمى الإجانة أيضا .
6753 - حدثنا ( موسى بن إسماعيل ) حدثنا ( عبد العزيز بن مسلم ) حدثنا ( حصين ) عن ( سالم بن أبي الجعد ) عن ( جابر بن عبد الله ) رضي الله تعالى عنهما قال ( عطش الناس يوم الحديبية والنبي ) بين يديه ركوة فتوضأ فجهش الناس نحوه فقال ما لكم قالوا ليس عندنا ماء نتوضأولا نشرب إلا ما بين يديك فوضع يده في الركوة فجعل الماء يثور بين أصابعه كأمثال العيون فشربنا وتوضأنا قلت كم كنتم قال لو كنا مائة ألف لكفانا كنا خمس عشرة مائة .
مطابقته للترجمة ظاهرة وعبد العزيز بن مسلم أبو زيد القسملي المروزي سكن البصرة وحصين بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن عبد الرحمن السلمي الكوفي وسالم بن أبي الجعد بفتح الجيم وسكون العين المهملة واسمه رافع الأشجعي الكوفي .
والحديث أخرجه البخاري أيضا في المغازي عن يوسف بن عيسى وأخرجه مسلم في المغازي عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وعن رفاعة ابن الهيثم وعن أبي موسى وبندار وعن عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم وأخرجه النسائي في الطهارة عن إسحاق بن إبراهيم وفي التفسير عن علي بن الحسين .
قوله يوم