وجذاب أيضا مثل نائم ونيام ورواها الإسماعيلي عن أبي يعلى عن أبي كريب أحارب بحاء وراء مهملتين قال الإسماعيلي لم يضبطه أبو يعلى وقال الخطابي ليست هذه الرواية بشيء قلت إن صح هذا يكون من الحرباء وهي النشز من الأرض ومثل هذه لا تمسك الماء لأنه ينحدر عنها وقال الخطابي قال بعضهم أجارد بجيم وراء ثم دال مهملة جمع جرداء وهي البارزة التي لا تنبت شيئا قال وهو صحيح المعنى إن ساعدته الرواية وقال الأصمعي الأجارد من الأرض التي لا تنبت الكلأ معناه أنها جرداء بارزة لا يسترها النبات وفي رواية أبي ذر إخاذات بكسر الهمزة والخاء والذال المعجمتين وفي آخره تاء مثناة من فوق جمع إخاذة وهي الأرض التي تمسك الماء ويقال هي الغدران التي تمسك الماء وقال أبو الحسين عبد الغافر الفارسي هو الصواب وقال الشيخ مغلطاي قال بعضهم إنما هي أخذات سقط منها الألف والأخذات مساكات الماء واحدتها اخذة قلت على ما قاله البعض ينبغي أن تفتح الهمزة في الأخذات وفي الأخذة أيضا الذي هو مفردها وليس كذلك بل هي بكسر الهمزة في الجمع والمفرد وفي ( العباب ) الأخذ جمع إخاذ وهو كالغدير مثال كتاب وكتب وقال أبو عبيدة الأخاذة والأخاذ بالهاء وبغير الهاء صنع للماء ليجتمع فيه وسمي إخاذا لأنه يأخذ ماء السماء ويقال له المساكة لأنه تمسكه ونهيا ونهيا وتنهية لأنه ينهاه ويحبسه ويمنعه من الجري ويسمى حاجزا لأنه يحجزه حائرا لأنه يحار الماء فيه فلا يدري كيف يجري وقال صاحب ( المطالع ) هذه كلها منقولة مروية قلت وليس في ( الصحيحين ) إلا روايتان وقال القاضي عياض في ( شرح مسلم ) لم يرو هذا الحرف في مسلم وغيره إلا بالدال المهملة من الجدب الذي ضد الخصب وعليه شرح الشارحون قوله وسقوا قال أهل اللغة سقى واسقى بمعنى لغتان وقيل سقاه ناوله ليشرب وأسقاه جعل له سقيا قوله طائفة أي قطعة أخرى من الأرض قوله قيعان بكسر القاف جمع القاع وهي الأرض المتسعة وقيل الملساء وقيل التي لا نبات فيها وهذا هو المراد في الحديث قلت أصل قيعان قوعان قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها والقاع يجمع أيضا على قوع وأقواع والقيعة بكسر القاف بمعنى القاع قوله من فقه قال النووي روي هنا بالوجهين بالضم والكسر والضم أشهر قلت الفقه الفهم يقال فقه بكسر القاف كفرح يفرح وأما الفقه الشرعي فقالوا يقال منه فقه بضم القاف وقال ابن دريد بكسرها والمراد به ههنا هو الثاني فتضم القاف على المشهور على قول ابن دريد تكسر وقد مر الكلام مستوفى .
بيان الإعراب قوله مثل ما كلام إضافي مبتدأ وخبره قوله كمثل الغيث و ما موصولة وبعثني الله جملة صلتها والعائد قوله به قوله من الهدى كلمة من بيانية قوله والعلم بالجر عطف عليه قوله أصاب أرضا جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل النصب على الحال بتقدير قد قوله فكان الفاء للعطف ونقية بالرفع اسم كان ومنها مقدما خبره قوله قبلت الماء جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل الرفع على أنها صفة لنقية قوله فانبتت عطف على قبلت و الكلأ منصوب به و العشب عطف عليه و الكثير بالنصب صفة العشب قوله وكانت عطف على قوله فكان و أجادب بالرفع اسم كان وخبره قوله منها مقدما قوله أمسكت الماء جملة من الفعل والفاعل والمفعول في محل الرفع على أنها صفة أجادب قوله فنفع الله جملة معطوفة على التي قبلها و الفاء التعقيبية يكون التعقيب فيها بحسب الشيء الذي يدخل فيه قوله فشربوا وسقوا وزرعوا جمل عطف بعضها على بعض قوله وأصاب عطف على قوله أصاب أرضا والضمير فيه يرجع إلى الغيث كما في أصاب الأول و طائفة منصوب به لأنه مفعول و أخرى صفة طائفة قوله منهاحال متقدم من طائفة وقد علم أن الحال إذا كان عن نكرة تتقدم على صاحبها وفي رواية الأصيلي وكريمة أصابت والتقدير أصابت طائفة أخرى ووقع كذلك صريحا عند النسائي قوله إنما هي قيعان أي ما هي إلا قيعان لأن إنما من أدوات الحصر و هي مبتدأ و قيعان خبره قوله لا تمسك ماء في محل الرفع لأنه صفة قيعان قوله ولا تنبت كلأ عطف عليه وهو أيضا صفته قوله فكذلك الفاء فيه تفصيلية وذلك إشارة إلى ما ذكر من الأقسام الثلاثة وهو في محل الرفع على الابتداء وقوله مثل من فقه كلام إضافي خبره قوله ونفعه جملة من الفعل والمفعول عطف على من فقه وقوله ما بعثني الله في محل الرفع على أنه فاعل لقوله ونفعه و ما موصولة وبعثني الله به جملة صلتها قوله فعلم عطف على قوله فقه و علم عطف على علم قوله ومثل من كلام إضافي عطف على قوله مثل