66 - ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا .
- 67 - أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا .
- 68 - فوربك لنحشرنهم والشياطين ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا .
- 69 - ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا .
- 70 - ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا .
يخبر تعالى عن الإنسان أنه يتعجب ويستبعد إعادته بعد موته كما قال تعالى : { وإن تعجب فعجب قولهم أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد } وقال : { أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ... وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم } وقال ههنا : { ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا } يستدل تعالى بالبداءة على الإعادة يعني أنه تعالى قد خلق الإنسان ولم يك شيئا أفلا يعيده ؟ وقد صار شيئا كما قال تعالى : { وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه } وفي الصحيح : " يقول الله تعالى كذبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني وآذاني ابن آدم ولم يكن له أن يؤذيني أما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من آخره وأما أذاه إياي فقوله : إن لي ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد " ( أخرجه البخاري في صحيحه ) وقوله : { فوربك لنحشرنهم والشياطين } أقسم الرب تبارك وتعالى بنفسه الكريمة أنه لا بد أن يحشرهم جميعا وشياطينهم الذي كانوا يعبدون من دون الله { ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا } قال ابن عباس : يعني قعودا كقوله : { وترى كل أمة جاثية } وقال السدي في قوله { جثيا } يعني قياما وروي عن ابن مسعود مثله . وقوله : { ثم لننزعن من كل شيعة } يعني من كل أمة قاله مجاهد { أيهم أشد على الرحمن عتيا } قال الثوري عن ابن مسعود قال : يحبس الأول على الآخر حتى إذا تكاملت العدة أتاهم جميعا ثم بدأ بالأكابر فالأكابر جرما وهو قوله : { ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا } وقال قتادة : ثم لننزعن من أهل كل دين قادتهم ورؤساءهم في الشر وكذا قال ابن جريج وغير واحد من السلف وهذا كقوله تعالى { حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار } وقوله : { ثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا } المراد أنه تعالى أعلم بمن يستحق من العباد أن يصلى بنار جهنم ويخلد فيها وبمن يستحق تضيف العذاب كما قال في الآية المتقدمة : { قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون }