والثاني صلاة الليل والثالث انها ركعتا الفجر والرابع انها صلاة العشاء الآخرة انتهى وقوله بحمد ربك الباء للاقتران أي سبح سبحة يكون معها حمد وقبل طلوع الشمس هي الصبح وقبل الغروب هي العصر قاله ابن زيد والناس وقال ابن عباس الظهر والعصر ومن الليل هي صلاة العشائين وقال ابن زيد هي العشاء فقط وقال مجاهد هي صلاة الليل وقوله وادبار السجود قال عمر بن الخطاب وجماعة هي الركعتان بعد المغرب واسنده الطبري عن ابن عباس عن النبي ص - قال ع كانه روعي ادبار صلاة النهار كما روعي ادبار النجوم في صلاة الليل وقال ابن عباس ايضا وابن زيد ومجاهد هي النوافل اثر الصلوات وهذا جار مع لفظ الآية وقرأ نافع وابن كثير وحمزة وادبار بكسر الهمزة وهو مصدر وقرأ الباقون بفتحها وهو جمع دبر كطنب واطناب أي وفي ادبار السجود أي في اعقابه وقوله سبحانه واستمع يوم يناد المنادي من مكان قريب واستمع بمنزلة وانتظر وانما الآية في معنى الوعيد للكفار وهذا كما تقول لمن تعده بورود فتح استمع كذا وكذا أي كن منتظرا له مستمعا له فعلى هذا فنصب يوم انما هو على المفعول الصريح وقوله سبحانه من مكان قريب قيل وصفه بالقرب من حيث يسمع جميع الخلق وروي عن النبي ص - أن ملكا ينادي من السماء ايتها الاجسام الهامدة والعظام البالية والرمم الذاهبة هلمي الى الحشر والوقوف بين يدي الله D والصيحة هي صيحة النادي والخروج هو من القبور ويومه هو يوم القيامة ويوم الخروج في الدنيا هو يوم العيد وقوله تعالى ذلك حشر علينا يسير معادل لقول الكفرة ذلك رجع بعيد وقوله سبحانه نحن اعلم بما يقولون وعيد محض للكفرة وقوله سبحانه وما انت عليهم بجبار قال الطبري وغيره معناه وما انت عليهم بمسلط تجبرهم على الايمان وقال قتادة هو نهي من الله تعالى عن التجبر والمعنى