وسلم انه قال ان الله احاط حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة وغرس غراسها بيده وقال لها تكلمى فقالت قد أفلح المؤمنون فقال طوبى لك منزل الملوك خرجه البغوى فى المسند المنتخب له انتهى من الكوكب الدرى .
وقوله سبحانه ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين الآية اختلف فى قوله الانسان فقال قتادة وغيره اراد ءادم عليه السلام لانه استل من الطين وقال ابن عباس وغيره المراد ابن ءادم والقرار المكين من المرأة هو موضع الولد والمكين المتمكن والعلقة الدم الغليظ والمضغة بضعة اللحم قدر ما يمضغ واختلف فى الخلق الآخر فقال ابن عباس وغيره هو نفخ الروح فيه وقال ابن عباس ايضا هو خروجه الى الدنيا وقال ايضا تصرفه فى امور الدنيا وقيل هو نبات شعره قال ع وهذا التخصيص كله لاوجه له وانما هو عام فى هذا وغيره من وجوه النطق والادراك وحسن المحاولة وتبارك مطاوع بارك فكأنها بمنزلة تعالى وتقدس من معنى البركة .
وقوله احسن الخالقين معناه الصانعين يقال لمن صنع شيأ خلقه وذهب بعض الناس الى نفى هذه اللفظة عن الناس فقال ابن جريج انما قال الخالقين لأنه تعالى اذن لعيسى فى ان يخلق واضطرب بعضهم فى ذلك قال ع ولا تنفى اللفظة عن البشر فى معنى الصنع وانما هى منفية بمعنى الاختراع والإيجاد من العدم .
وقوله سبحانه ثم انكم بعد ذلك لميتون اي بعد هذه الاحوال المذكورة ويريد بالسبع الطرائق السموات والطرائق كل ما كان طبقات بعضه فوق بعض ومنه طارقت نعلى ويجوز ان تكون الطرائق بمعنى المبسوطات من طرقت الشىء ت وقوله تعالى وانزلنا من السماء ماء بقدر الآية ظاهر الآية انه ماء المطر واسند ابو بكر ابن لخطيب فى اول تاريخ بغداد عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلّم انه قال انزل الله من الجنة الى الارض خمسة انهار سيحون وهو نهر الهند وجيحون وهو نهر بلخ ودجلة والفرات وهما نهرا العراق والنيل وهو نهر مصر انزلها الله تعالى