قوله تعالى واتقوا الله ربكم أي فلا تعصوه فيما أمرمكم به ولا تخرجوهن من بيوتهن فيه دليل على وجوب السكنى ونسب البيوت إليهن لسكناهن قبل الطلاق فيهن ولا يجوز لها أن تخرج في عدتها إلا لضرورة ظاهرة فإن خرجت أثمت إلا أن يأتين بفاحشة وفيها أربعة أقوال .
أحدها المعنى إلا أن يخرجن قبل انقضاء المدة فخروجهن هو الفاحشة المبينة وهذا قول عبد الله بن عمر والسدي وابن السائب .
والثاني أن الفاحشة الزنا رواه مجاهد عن ابن عباس وبه قال مجاهد والشعبي وعكرمة والضحاك فعلى هذا يكون المعنى إلا أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن .
والثالث الفاحشة أن تبذؤ على أهلها فيحل لهم إخراجها رواه محمد ابن إبراهيم عن ابن عباس .
والرابع أنها إصابة حد فتخرج لإقامة الحد عليها قاله سعيد ابن المسيب .
قوله تعالى وتلك حدود الله يعني ما ذكر من الأحكام ومن يتعد