القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد وقال الشافعي و ابن الأنباري هو ما لم يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا والسابع أنه جميع القرآن غير الحروف المقطعة والثامن أنه الامر والنهي والوعد والوعيد والحلال والحرام ذكر هذا والذي قبله القاضي أبو يعلى و أم الكتاب أصله قاله ابن عباس وابن جبير فكأنه قال هن أصل الكتاب اللواتي يعمل عليهن في الاحكام ومجمع الحلال والحرام وفي المتشابه سبعة أقوال أحدها أنه المنسوخ قاله ابن مسعود و ابن عباس وقتادة والسدي في آخرين والثاني أنه ما لم يكن للعلماء إلى معرفته سبيل كقيام الساعة روي عن جابر بن عبد الله والثالث أنه الحروف المقطعة كقوله ألم ونحو ذلك قاله ابن عباس والرابع أنه ما اشتبهت معانيه قاله مجاهد والخامس أنه ما تكررت ألفاظه قاله ابن زيد والسادس أنه ما احتمل من التأويل وجوها وقال ابن الأنباري المحكم ما لا يحتمل التأويلات ولا يخفى على مميز والمتشابه الذي تعتوره تأويلات والسابع أنه القصص والأمثال ذكره القاضي أبو يعلى فإن قيل فما فائدة إنزال المتشابه والمراد بالقرآن البيان والهدى فعنه أربعة أجوبه أحدها أنه لما كان كلام العرب على ضربين أحدهما الموجز الذي لا يخفى على سامعه ولا يحتمل غير ظاهره والثاني المجاز والكنايات ولإشارات والتلويحات وهذا الضرب الثاني هو المستحلى عند العرب والبديع في كلامهم أنزل الله تعالى القرآن على هذين الضربين ليتحقق عجزهم عن الاتيان بمثله فكأنه قال عارضوه بأي الضربين شئتم ولو نزل كله محكما واضحا لقالوا هلا نزل بالضرب المستحسن عندنا ومتى وقع في الكلام إشارة أو كناية أو تعريض أو تشبيه كان أفصح وأغرب