وفي قوله تعالى ولكن لا يشعون قولان .
أحدهما لا يشعرون أن الله يطلع نبيه على فسادهم .
والثاني لا يشعرون أن ما فعلون فساد لا صلاح .
قوله تعالى وإذا قيل لهم آمنوا في المقول لهم قولان .
أحدهما أنهم إليهود قاله ابن عباس ومقاتل .
والثاني المنافقون قاله مجاهد وابن زيد وفي القائلين لهم قولان .
أحدهما انهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قاله ابن عباس ولم يعين أحدا من الصحابة .
والثاني أنهم معينون وهم سعد بن معاذ وأبو لبابة وأسيد ذكره مقاتل .
وفي الإيمان الذي دعوا إليه قولان .
أحدهما أنه التصديق بالنبي وهو قول من قال هم إليهود والثاني أنه العمل بمقتضى ما أظهروه وهو قول من قال هم المنافقون .
وفي المراد بالناس ها هنا ثلاثة أقوال أحدها جميع الصحابة قاله ابن عباس .
والثاني عبد الله بن سلام ومن أسلم معه من اليهود قاله مقاتل والثالث معاذ بن جبل وسعد بن معاد وأسيد بن حضير وجماعة من وجوه الأنصار عدهم الكلبي وفيمن عنوا بالسفهاء ثلاثة أقوال أحدها جميع الصحابة قاله ابن عباس والثاني النساء والصبيان قاله الحسن والثالث ابن سلام وأصحابة قاله مقاتل وفيما عنوه بالغيب من إيمان الذين زعموا انهم السفهاء ثلاثة أقوال أحدها انهم أرادوا دين الإسلام قاله ابن عباس والسدي والثاني أنهم أرادوا البعث والجزاء قاله مجاهد والثالث أنهم عنوا مكاشفة الفريقين بالعداوة من غير نظر في عاقبة وهذا الوجه والذي قبله يخرج على أنهم المنافقون والأول يخرج على أنهم إليهود قال ابن قتيبة والسفهاء الجهلة