قوله تعالى وهم ألوف فيه قولان أحدهما أن معناه وهم مؤتلفون قاله ابن زيد والثاني أنه من العدد وعليه العلماء واختلفوا في عددهم على سبعة أقوال أحدها انهم كانوا أربعة آلاف والثاني أربعين ألف والقولان عن ابن عباس والثالث تسعين ألفا قاله عطاء بن أبي رباح والرابع سبعة آلاف قاله أبو صالح والخامس ثلاثين ألفا قاله أبو مالك والسادس بضعة وثلاثين ألفا قاله السدي والسابع ثمانية آلاف قاله مقاتل وفي معنى حذرهم من الموت قولان أحدهما انهم فروا من الطاعون وكان قد نزل بهم قاله الحسن والسدي والثاني انهم أمروا بالجهاد ففروا منه قاله عكرمة و الضحاك وعن ابن عباس كالقولين .
الاشارة إلى قصتهم .
روى حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف قال كانت أمة من بني إسرائيل إذا وقع فيهم الوجع خرج أغنياؤهم وأقام فقراؤهم فمات الذين أقاموا ونجا الذين خرجوا فقال الأشراف لو أقمنا كما أقام هؤلاء لهلكنا وقال الفقراء لو ظعنا كما ظعن هؤلاء سلمنا فأجمع رأيهم في بعض السنين على أن يظعنوا جميعا فظعنوا فماتوا وصاروا عظاما تبرق فكنسهم أهل البيوت والطرق عن بيوتهم وطرقهم فمر بهم نبي من الأنبياء فقال يا رب لو شئت أحييتهم فعبدوك وولدوا أولادا يعبدونك ويعمرون بلادك قال أو أحب إليك أن أفعل قال نعم فقيل له تكلم بكذا وكذا فتكلم به فنظر إلى العظام تخرج من عند العظام التي ليست منها إلى التي هي منها ثم قيل له تكلم بكذا وكذا فتكلم به فنظر إلى العظام تكسى لحما وعصبا ثم قيل له تكلم بكذا وكذا فنظر فاذا هم قعود يسبحون الله ويقدسونه وأنزل الله فيهم هذه الآيه وهذا الحديث يدل على بعد المدة التي مكثوا فيها أمواتا وفي بعض الأحاديث أنهم بقوا أمواتا سبعة أيام وقيل ثمانية أيام