ومعنى الآية ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم وفيهم قولان أحدهما أنه أراد الذكور دون الإناث قاله ابن عمر والثاني الذكور والإناث رواه أبو حصين عن أبي عبد الرحمن ومعنى الكلام ليستأذنكم مماليككم في الدخول عليكم قال القاضي أبو يعلى والأظهر أن يكون المراد العبيد الصغار والإماء الصغار لأن العبد البالغ بمنزلة الحر البالغ في تحريم النظر إلى مولاته فكيف يضاف إلى الصبيان الذين هم غير مكلفين .
قوله تعالى والذين لم يبلغوا الحلم وقرأ عبد الوارث الحلم باسكان اللام منكم أي من أحراركم من الرجال والنساء ثلاث مرات أي ثلاثة أوفات بينها فقال من قبل صلاة الفجر وذلك لأن الإنسان قد يبيت عريانا أو على حالة لا يحب أن يطلع عليه فيها وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة أي القائلة ومن بعد صلاة العشاء حين يأوي الرجل إلى زوجته ثلاث عورات قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم ثلاث عورات برفع الثاء من ثلاث والمعنى هذه الأوقات هي ثلاث عورات لأن الإنسان يضع فيها ثيابه فربما بدت عورته وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ثلاث عورات بنصب الثاء قال أبو علي وجعلوه بدلا من قوله ثلاث مرات والأوقات ليست عورات ولكن المعنى أنها اوقات ثلاث عورات فلما حذف المضاف أعرب باعراب المحذوف وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وسعيد بن جبير والأعمش عورات بفتح الواو ليس عليكم يعني المؤمنين الأحرار ولا عليهم يعني الخدم