وفي قوله أتى ثلاثة أقوال .
أحدها أتى بمعنى يأتي كما يقال أتاك الخير فأبشر أي سيأتيك قاله ابن قتيبة وشاهده ونادى أصحاب الجنة الأعراف 44 وإذ قال الله يا عيسى المائدة 116 ونحو ذلك .
والثاني أتى بمعنى قرب قال الزجاج أعلم الله تعالى أن ذلك في قربه بمنزلة ما قد أتى .
والثالث أن أتى للماضي والمعنى أتى بعض عذاب الله وهو الجدب الذي نزل بهم والجوع فلا تستعجلوه فينزل بكم مستقبلا كما نزل ماضيا قاله ابن الأنباري .
وفي المراد ب أمر الله خمسة أقوال .
أحدها أنها الساعة وقد يخرج على قول ابن عباس الذي قدمناه وبه قال ابن قتيبة والثاني خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الضحاك عن ابن عباس يعني أن خروجه من أمارات الساعة .
وقال ابن الأنباري أتى أمر الله من أشراط الساعة فلا تستعجلوا قيام الساعة والثالث أنه الأحكام والفرائض قاله الضحاك والرابع عذاب الله ذكره ابن الأنباري والخامس وعيد المشركين ذكره الماوردي .
قوله تعالى فلا تستعجلوه أي لا تطلبوه قبل حينه سبحانه أي تنزيه له وبراءة من السوء عما يشركون به من الأصنام .
قوله تعالى ينزل الملائكة قرأ ابن كثير وأبو عمرو ينزل