قال هل لك أخ من أمك قال كان لي أخ من أمي فهلك فقال أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك فقال أيها الملك ومن يجد أخا مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل فبكى يوسف وقام إليه فاعتنقه وقال إني أنا أخوك يوسف فلا تبتئس قال قتادة لا تأس ولا تحزن وقال الزجاج لا تحزن ولا تستكن قال ابن الأنباري تبتئس تفتعل من البؤس وهو الضر والشدة أي لا يلحقنك بؤس بالذي فعلوا .
قوله تعالى بما كانوا يعملون فيه ثلاثة اقوال .
أحدها أنهم كانوا يعيرون يوسف وأخاه بعبادة جدهما أبي أمهما للأصنام فقال لا تبتئس بما كانوا يعملون من التعيير لنا روى هذا المعنى أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني لا تحزن بما سيعملون بعد هذا الوقت حين يسرقونك فتكون كانوا بمعنى يكونون قال الشاعر ... فأدركت من قد كان قبلي ولم أدع ... لمن كان بعدي من القصائد مصنعا ... .
وقال آخر ... وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دم وذبائح ... .
أرادك فقد كان وهذا مذهب مقاتل .
والثالث لا تحزن بما عملوا من حسدنا وحرصوا على صرف وجه أبينا عنا وإلى هذا المعنى ذهب ابن إسحاق