ويجتمعون جميعا فيقولون قنو وقنو ولا يقولون قني ولا قني وكلب يقولون ومال بقنيان قال المصنف والبيت لامرئ القيس ورواه أبو سعيد السكري ومال بقنوان مكسورة القاف مع الواو ففيه أربع لغات قنوان وقنوان وقنيان وقنيان وأثت كثرت ومنه شعر أثيت وآدت اشتدت وقال ابن قتيبة القنوان عذوق النخل واحدها قنو جمع على لفظ تثنية ومثله صنو وصنوان في التثنية وصنوان في الجمع وقال الزجاج قنوان جمع قنو وإذا ثنيته فهما قنوان بكسر النون ودانية أي قريبة المتناول ولم يقل ومنها قنوان بعيدة لأن في الكلام دليلا أن البعيدة السحيقة قد كانت غير سحيقة فاجتزئ بذكر القريبة عن ذكر البعيدة كقوله تعالى سرابيل تقيكم الحر وقال ابن عباس القنوان الدانية قصار النخل اللاصقة عذوقها بالأرض .
قوله تعالى وجنات من أعناب قال الزجاج هو نسق على قوله خضرا والزيتون والرمان المعنى وأخرجنا منه شجر الزيتون والرمان وقد روى أبو زيد عن المفضل وجنات بالرفع .
قوله تعالى مشتبها وغير متشابه فيه ثلاثة أقوال .
أحدها مشتبها في المنظر وغير متشابه في الطعم رواه أبو صالح عن ابن عباس .
والثاني مشتبها ورقه مختلفا ثمره قاله قتادة وهو في معنى الأول .
والثالث منه ما يشبه بعضه بعضا ومنه ما يخالف قال الزجاج وإنما قرن الزيتون بالرمان لأنهما شجرتان تعرف العرب أن ورقهما يشتمل على الغصن من أوله إلى آخره قال الشاعر